Home History Services About Us Activities Events News Photo Gallery Links Banquet Hall Contact Us
Back to News Listing
رسالة البابا ليوم السلام العالمي
Saturday, January 02, 2010

رسالة البابا ليوم السلام العالمي بعنوان "اذا اردت بناء السلام فاحم الخليقة"

عقد النائب البطريركي الماروني رئيس اللجنة الاسقفية "عدالة وسلام" المطران سمير مظلوم مؤتمرا صحافيا اليوم الثلاثاء 29 كانون الأول 2009 في "المركز الكاثوليكي للاعلام" اعلن خلاله رسالة قداسة البابا بنيديكتوس السادس عشر ليوم السلام العالمي الذي يصادف في الاول من كانون الثاني وهي بعنوان "اذا شئت زرع السلام فاحم الخليقة".

قدم المطران مظلوم رسالة البابا، وقال: "انها الرسالة الثامنة والاربعون التي يوجهها الاحبار الاعظمون في مناسبة اليوم العالمي للسلام، وقد شاء قداسة البابا بندكتوس 16 ان يختار موضوعا لرسالة هذه السنة: "اذا اردت بناء السلام حافظ على الخليقة"، نظرا لما يهدد البيئة والطبيعة من اخطار، وقد رأينا معظم دول العالم تلبي دعوة الامم المتحدة الى لقاء خاص في عاصمة الدانمارك للبحث في ما يجب عمله للحد من التعديات على البيئة، وما يشكل ذلك من اخطار محدقة بالكون وبوجود الحياة واستمراريتها على الارض، بما في ذلك الحياة البشرية، وبالرغم من ان تلك الدول لم تتوصل الى قرارات حاسمة يتقيد بها الجميع، فلا شك في ان وعي المخاطر وضرورة العمل المشترك السريع لدرئها اخذ ينتشر لدى اكثرية المسؤولين في تلك البلدان".
اضاف: "ينطلق البابا في رسالته من لفت النظر الى اهمية العلاقة بين الانسان والبيئة الطبيعية التي هي هبة من الله الى جميع البشر والتي اصبح انقاذها جوهريا لتعايش البشرية السلمي"، ويذكر بما قاله في رسالته العامة "المحبة في الحقيقة" ان اعتبار الخليقة كعطية من الله للبشرية يساعدنا على تفهم دعوة الانسان وقدره، كما يذكر بما قاله البابا يوحنا بولس الثاني منذ عشرين سنة بأن "الوعي البيئي يجب الا يلجم بل ان يشجع"، وبما كتبه البابا بولس السادس سنة 1971 ان "الانسان باستغلاله الطبيعة استغلالا دونما روية، يخشى ان يحطمها وان يكون بدوره ضحية هذا التدهور(3).
ثم يتساءل قداسته: "كيف يصح ان نبقى لامبالين امام مشاكل تنبع من ظواهر مثل تغيير المناخ، والتصحر وتدهور انتاجية مساحات زراعية شاسعة وتلوث الانهر والمياه الجوفية، وفقر التنوع في الكائنات الحية، واتلاف الغابات في المناطق الاستوائية وغيرها.." (4) ويشير قداسته الى ان البشرية في حاجة الى تجدد ثقافي عميق انها في حاجة الى اكتشاف القيم التي تشكل الاساس المتين الذي يبنى عليه مستقبل افضل للجميع". (5) وبعد ان يذكر بما قاله سفر التكوين في صفحاته الاولى يستخلص ان كل ما هو موجود هو لله الذي وكله الى الناس ولكن ليس ليتصرفوا به كيفيا. وعندما يقوم الانسان مقام الله بدل ان يقوم بدوره كمساعد له فهو ينتهي بأن يثير عصيان الطبيعة التي يغتصبها بدلا من ان يحكمها"، على الانسان واجب اذن وهو ان يمارس حكما مسؤولا عن الخليقة بالمحافظة عليها ورعايتها(6).
وتابع: "يلفت قداسته الى ضرورة قيام تضامن حقيقي وصادق بين الاجيال فبصفتنا ورثة الاجيال الغابرة ومستفيدين من عمل معاصرينا، علينا واجبات تجاه الجميع، ولا يمكننا ان نبدي عدم اكتراث بالذين يأتون بعدنا ليوسعوا حلقة العائلة البشرية والتضامن العميم الذي هو واقع وهو مكسب لنا، هو ايضا واجب علينا وهي مسؤولية يجب ان تقوم بها الاجيال الحاضرة تجاه لاجيال القادمة، وهي مسؤولية تقع على عاتق الدول فرديا على عاتق الاسرة الدولية ككل"، فمن واجب المجتمع الدولي اللازم ايجاد الطرق المؤسساتية لتنظيم استغلال الموارد التي لا تتجدد وذلك بالاتفاق مع البلدان الفقيرة لكي يخططوا معا للمستقبل".(8).
واردف: "ومن اهم الصعوبات التي تواجهها المجموعة الدولية، قضية الموارد المتعلقة بالطاقة وتأمين ما يكفي منها لسد حاجات هذا الجيل والاجيال المقبلة، وتوزيعها توزيعا عادلا، كما ان هناك مشكلة المياه والنظام الجيولوجي المتعلق بالمياه، والذي ترتدي دورته اهمية كبرى بالنسبة الى الحياة على الارض، ولا بد من اعداد سياسات مناسبة لادارة الغابات واتلاف النفايات وللتطور الريفي المتكامل ولمكافحة الفقر والجوع في مناطق واسعة من العالم.. كل ذلك يتطلب ان يوظف الانسان في حقل البحث العلمي والتقني وفي تطبيق الاكتشافات الناتجة عن ذلك، من ضمن نظام تضامني عالمي يسعى الى الحفاظ على البيئة والعمل على تعزيز التطور البشري الشامل الذي لا يمكنه الا ان يترافق وتطور البشرية المتضامن، ويشير البابا هنا الى وفرة الامكانات العلمية في ايامنا وطرق التجدد التي بفضلها يمكن تقديم حلول مرضية ومنسجمة لعلاقة الانسان بالبيئة. كما يشدد على ان ما يجب ان يدفعنا الى مواجهة المسألة البيئية ليس الخوف من نتائج التدهور البيئي فحسب بل السعي الى تضامن حقيقي واصيل على الصعيد العالمي تدعو اليه قيم المحبة والعدالة والخير العام (9,10)".
وتابع: "ان موضوع التدهور البيئي يحكم تصرف كل منا وأساليب الحياة وطرق الاستهلاك، والانتاج السائدة في مجتمعاتنا، فلا بد من تغيير فعلي للعقلية يدفعنا الى تبني نمط حياة جديد، بحيث تكون العناصر التي تحدد اختيار الاستهلاك، والادخار والتوظيف والبحث عما هو حق وجميل، وجيد والمشاركة مع باقي الناس من اجل نمو مشترك، اننا جميعا مسؤولون عن حماية الخليقة والاعتناء بها، وهذه المسؤولية لا تعرف حدودا، ووفقا لمبدأ الامدادية، من الاهمية بمكان ان يلتزم كل واحد على مستواه، ويعمل على تخطي المنافع الخاصة، ولا بد هنا من التذكير بدور وسائل الاعلام في هذا المجال، اذ يمكنها ان تقدم نماذج ايجابية يمكن استلهامها او الاقتداء بها(11) وعلى الكنيسة مسؤولية تجاه الخليقة ومن واجبها ان تمارسها ايضا في النطاق العام، لتدافع عن الارض والمياه والهواء وهي عطايا الله الخالق للجميع، ولتحمي الانسان من خطر تدميره الذاتي وتدهور الطبيعة في الواقع، مرتبط كل الارتباط بالثقافة التي تصوغ المجتمع البشري، ولهذا عندما تكون البيئة البشرية موضوع احترام في المجتمع، فان البيئة بالمعنى الحصري تستفيد هي ايضا من ذلك. ان الواجبات تجاه البيئة تنبع من واجبات الانسان تجاه الشخص البشري المعتبر بحد ذاته، وفي علاقته مع الاخرين لذا يشجع البابا التربية على مسؤولية بيئية تحافظ على بيئة بشرية صحيحة وتؤكد عدم انتهاك الحياة البشرية في جميع مراحلها، وكرامة الشخص البشري، ورسالة العائلة التي يتعلم فيها الولد محبة القريب واحترام الطبيعة.
ويختم قداسته هذه الرسالة بالتذكير بأن هناك علاقة لا تنفصم بين الله والكائنات البشرية والخليقة بأجمعها وانه من واجب كل انسان ان يحافظ على البيئة الطبيعية ليبني عالما مسالما ويدعو الجميع الى ان يعوا ان المحافظة على الخليقة وتحقيق السلام حقائق مرتبطة كل الارتباط في ما بينها لذا ان شئت ان تبني السلام حافظ على الخليقة".
Copyright 2007, Our Lady Of Lebanon Parish | All Rights Reserved
Swimwear
lingerie